عن الامن العام
وزارة الداخلية

نبذة عن مديرية الامن العام

نبذة تاريخية عن نشأت مديرية الامن العام في المملكة العربية السعودية

قبل دخول الملك عبدالعزيز ال سعود (رحمة الله) إلى الحجاز وتوحيد الجزيرة العربية على يده تحت راية التوحيد ، كان لجهاز الشرطة وجود في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة فقط وكان هذا الجهاز أداة لتنفيذ أوامر الحكام في هذه المدن ولم يكن له نظام ينظم شئونه وعملياته و إجراءاته وكل إدارة شرطة مستقلة بذاتها ولا يتجاوز أطراف حدود مدينتها وبناء على ذلك لا يوجد تدخل أمني في القرى والبوادي إلا إذا قام الحاكم بطلب المتنازعين إلى المدينة و إحالتهم الى الشرطة للتحقيق وسجن من يستوجب الأمر سجنه.

أما بعد دخول الملك عبدالعزيز الى الحجاز عام 1343هـ بادر إلى تأسيس مديرية عامة للشرطة في مكة المكرمة تربط بنائبة في الحجاز تهتم بتوطيد الأمن في ربوع البلاد المقدسة و تأمين أمن الحجاج، كما أنشأ إدرات للشرطة في مكة المكرمة وجدة والمدينة وكلفت بأعمال الأمن بما في ذلك أعمال الجوازات.

وفي عام 1346هـ صدر الأمر الملكي رقم (344) بتوحيد جميع إدارات الشرطة في اللملكة تحت رئاسة واحدة في مكة المكرمة ، و إستناداً إلى هذا الأمر الملكي أصدر نائب جلالته في الحجاز قرار بوضع نظام لإدارات الشرطة وتحديد واجباتها ومسئولياتها وتطورات المديرية العامة للشرطة وتعددت فروعها في الطائف والرياض و الأحساء وأبها ونجران وجازان ، وشملت أعمال الشرطة القيام بأعمال المطافي ورعاية الأيتام و أيواء العجزة وتنظيم المرور و أعمال الجوازات و إقامة الوافدين ومراقبتهم.

وفي عام 1350هـ أنشئت وزارة الداخلية والحق الأمن العام بوازرة الداخلية.

​وفي 1369هـ صدر الأمر الملكي الكريم القاضي بالتصديق على نظام مديرية الأمن العام المشتمل على تشكيل مديرية الأمن العام و أقسامها والواجبات المنوطة بها وقواعد العمل بها وقواعد التحقيق و الإجراءات الجنائية الواجب إتباعها وغيرها من الأنظمة اللازمة لتسيير العمل الأمني ، وكان ذلك النظام مناسب للمرحلة التي وصلت اليها المملكة من حيث أستتباب الأمن و الإستقرار و أستمرت المديرية قائمة باختصاصها السابقة مع بعض التوسع في إداراتها و أقسامها فاستحدثت ضمن تشكيلاتها مدرسة للشرطة ، كما الحقت بها رئاسة عموم فرق المطافي ودار العجزة و آخرى للأيتام ، كما أدخلت عدة تحسينات على جهاز المديرية فاستحدثت مراكز جديدة للشرطة في المدن والقرى السعودية و أستقدم لها عدد من الخبراء والمدرسين من الدول العربية للمساهمة في عمليات تطوير جهاز الشرطة ، كما تم إرسال عدد من البعثات من رجال الأمن السعوديين إلى الخارج للتخصص في شئون الشرطة و الأمن العام ، ولما كان جهاز الأمن العام من الأجهزة المهمة في الدولة وذلك لإطلاعه بمسئوليات جليلة من صيانة النظام و الأمن العام وتنفيذ الأنظمة كان من البديهي أن تحظى دعامته التنظيمية بأعظم قدر من العناية ليتمكن من أداء المسئوليات الملقاه على عاتقه في سهولة ويسر استناداَ الى عناصر التنظيم الحديث ، وعلى ذلك فلقد سارت مديرية الأمن العام في طريق التطور و أعيد تنظيمها عدة مرات، و أثناء مسيرة الأمن تشبعت أعماله وتطورات إدارته و اصبحت إدارات و أجهزة مستقلة ترتبط بوزارة الداخلية مباشرة مثل الدفاع المدني والمباحث العامة وكلية الملك فهد الأمنية وقوات الأمن الخاصة والسجون وغيرها.

كما أنشئت قوات خاصة للطواري مسئولة عن حفظ النظام ومنع الاضطرابات وجهزت تجهيزاً خاصاً ودعمت بالوسائل و الإمكانات اللازمة علاوة على مشاركتها في رعاية الحجاج .

كما أنشئت قوات خاصة لأمن الطرق من أجل تحقيق الأمن الشامل على الطرق العامة في المملكة ، كما أنشئت إدارة عامة للمرور اسند اليها الاشراف على اعمال المرور في مختلف أنحاء المملكة.

كما انشئت مصلحة للسجون تحولت إلى إدارة عامة للسجون ثم أنفصلت عن الأمن العام لترتبط مباشرة في وزارة الداخلية وذلك في عام (1423هـ) وفي مجال الاتصالات أعدت غرف عمليات مجهزة بأجهزة حديثة للإتصالات لنحقيفق الاتصال السريع بين إدارات الشرطة في مختلف أنحاء المملكة بالإضافة الى أجهزة اتصال قصيرة المدى لتأمين الاتصال بين الدوريات داخل المدن و أجهزة مراقبة متطورة.

أما في مجال التدريب أهتمت المديرية بهذا الجانب فاستحدثت إدارة عامة للتدريب لتطوير برامج التدريب وتنظيم الإبتعاث للضباط و الأفراد لاكتساب مزيد من العلم والتخصص و الإشراف على مدن تدريب الأمن العام التي أنشئت كمدن متكاملة لخدمة إدارات وفروع الأمن العام .

ويعد جهاز الأمن العام جهازاً عصرياً متكامل من حيث تشكيلاته وتكوين رجاله و أساليب عمله والأجهزة المستخدمة فية يواكب النهضة الحضارية الشاملة التي تعيشها المملكة ويلبي أحتياجات المجتمع ومتغيراته .​